الشيخ علي سعادت پرور

461

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

معهم : احشروا أوليائي إلى الجنة ، ولا توقفوهم مع الخلائق ، فقد سبق رضاي عنهم ، ووجبت رحمتي لهم ، وكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات ؟ " قال : " فتسوقهم الملائكة إلى الجنة ، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ، ضرب الملائكة ضربة ، فتصر صريرا يبلغ صوت حريرها كل حوراء أعدها الله عز وجل لأوليائه في الجنان ، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة ، فيقول بعضهن لبعض : قد جائنا أولياء الله . فيفتح لهم الباب ، فيدخلون الجنة ، فتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين ، فيقلن : مرحبا بكم ! فما كان أشد شوقنا إليكم ! فيقول لهن أولياء الله مثل ذلك . " إلى أن قال صلى الله عليه وآله : " فإذا جلس المؤمن على سريره ، اهتز سريره فرحا ، فإذا استقر لولى الله جل وعز منازله في الجنان ، استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ، ليهنئه بكرامة الله عز وجل إياه . فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف : مكانك ، فإن ولى الله قد اتكأ على أريكته ، وزوجته الحوراء تهيأ له ، فاصبر لولى الله . " قال : " فتخرج على زوجته الحوراء من خيمة لها ، تمشى مقبلة ، وحولها وصائفها ، وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد وهي من مسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة . " إلى أن قال صلى الله عليه وآله : " وأطيب من ذلك ، لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء ، وأربع نسوة من الآدميين ، والمؤمن ساعة مع الحوراء ، وساعة من ( 1 ) الآدمية ، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئا ينظر بعضهم إلى بعض . " ( 2 ) الحديث . أقول : هذا الباب أيضا باب فتحه العبد الزاهد بأعماله الحسنة وأفعاله وأقواله المرضية لله سبحانه في هذا العالم ويرى نتائجها وتمثلاتها في الجنة .

--> ( 1 ) هكذا في المتن ، والظاهر أن الصحيح : " مع الآدمية . " ( 2 ) الروضة من الكافي ، ص 95 ، الرواية 96 .